السيد مهدي الرجائي الموسوي

34

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

وقال أيضاً : قال الصادق عليه السلام لأبيولّاد الكاهلي : رأيت عمّي زيداً ؟ قال : نعم رأيته مصلوباً ، ورأيت الناس بين شامت خنق وبين محزون محترق ، فقال : أما الباكي فمعه في الجنّة ، وأمّا الشامت فشريك في دمه « 1 » . وقال السيّد ابن طاووس في فرحة الغري : قال صفيالدين محمّد بن معد الموسوي رحمه الله : رأيت في بعض الكتب القديمة الحديثية : حدّثنا أبوالعبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا حسن بن عبد الرحمن بن محمّد الأزدي ، قال : حدّثنا حسين بن علي الأزدي ، قال : أخبرني أبي ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، قال : أخبرني أبو حمزة الثمالي ، قال : كنت أزور علي بن الحسين عليهما السلام في كلّ سنة مرّة في وقت الحج ، فأتيته سنة من ذاك ، وإذا على فخذه صبي ، فقعدت إليه ، وجاء الصبي ، فوقع على عتبة الباب ، فانشجّ ، فوثب إليه علي بن الحسين عليهما السلام مهرولًا ، فجعل ينشف دمه بثوبه ، ويقول له : يا بني أعيذك باللّه أن تكون المصلوب في الكناسة ، قلت : بأبي أنت وامّي أيّ كناسة ؟ قال : كناسة الكوفة ، قلت : جعلت فداك ويكون ذلك ؟ قال : إيوالذي بعث محمّداً بالحقّ إن عشت بعدي لترينّ هذا الغلام في ناحية من نواحي الكوفة مقتولًا مدفوناً منبوشاً مسلوباً مسحوباً مصلوباً في الكناسة ، ثمّ ينزل فيحرق ويدقّ ويذرّىء في البرّ ، قلت : جعلت فداك وما اسم هذا الغلام ؟ قال : هذا ابني زيد ، ثمّ دمعت عيناه . ثمّ قال : ألا احدّثك بحديث ابني هذا ، بينا أنا ليلة ساجد وراكع إذ ذهب بي النوم في بعض حالاتي ، فرأيت كأنّي في الجنّة ، وكأنّ رسول اللّه وعلياً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قد زوّجوني جارية من حور العين ، فواقعتها ، فاغتسلت عند سدرة المنتهى ، وولّيت وهاتف بي يهتف ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد ، ليهنئك زيد ، فاستيقظت ، فأصبت جنابة ، فقمت فتطهّرت للصلاة ، وصلّيت صلاة الفجر ، فدقّ الباب وقيل لي : على الباب رجل يطلبك ، فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف ، كمّها على يده ، مخمّرة بخمار ، فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أردت علي بن الحسين ، قلت : أنا علي بن الحسين ، فقال : أنا رسول المختار بن أبي عبيد الثقفي يقرؤك السلام ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا ، فاشتريتها بستمائة دينار ، وهذه ستمائة دينار فاستعن بها على دهرك ، ودفع إليّ

--> ( 1 ) كشف الغمّة 2 : 204 ، بحار الأنوار 46 : 193 - 194 ح 63 .